سعيد حوي

520

الأساس في التفسير

فوائد : 1 - عن حفصة أم المؤمنين : أن امرأة أتتها فقالت : إن زوجي يأتيني مجبية ومستلقية ، فكرهته . فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : « لا بأس إذا كان في صمام واحد » . عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « استحيوا . إن الله لا يستحيي من الحق . لا يحل أن تأتوا النساء في حشوشهن » . روى الإمام أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « الذي يأتي امرأته في دبرها هي اللوطية الصغرى » . وروى الإمام أحمد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا ينظر الله إلى رجل جامع امرأته في دبرها » . وروى الإمام أحمد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ملعون من أتى امرأته في دبرها » . وإتيان النساء في أدبارهن حرام . أجمع على ذلك الأئمة الأربعة بالنقول الثابتة عنهم . وما عدا ذلك فمردود . 2 - إن ما بين قوله تعالى : نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ . وما بين الآية قبلها : وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ . . . وما بين النص قبله ارتباط واضح . فوقت الحيض ليس أوان بذار . والمشركة ليست أرضا صالحة للبذرة الصالحة . 3 - ورد معنا في تفسير الآية الأخيرة أنه مما فسر به قوله تعالى : وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ : التسمية قبل الجماع . وقد ثبت في صحيح البخاري عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال باسم الله . اللهم جنبنا الشيطان ، وجنب الشيطان ما رزقتنا . فإنه إن يقدر بينهما ولد في ذلك ، لم يضره الشيطان أبدا » . 4 - ورد في هذه الفقرة قوله تعالى عن الحيض : هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ . . . وقوله تعالى : فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ . وقوله تعالى : فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ . وهذا كله من الكنايات اللطيفة ، والتعريضات المستحسنة عما لا ينبغي التصريح به إلا في حالة الضرورة . فعلى كل مسلم أن يتأدب بها . ويتكلف مثلها في المحاورات ، والمكاتبات .